منتديات حركة الاحرار الفلسطينية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات حركة الاحرار الفلسطينية

غـــزة ـ فلسطين
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 

 الرجولة الحقيقية ...الغائبة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسد الاحرار
عضو جديد
عضو جديد


المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 24/10/2009

الرجولة الحقيقية ...الغائبة Empty
مُساهمةموضوع: الرجولة الحقيقية ...الغائبة   الرجولة الحقيقية ...الغائبة Emptyالثلاثاء ديسمبر 15, 2009 4:24 am



بسم الله الرحمن الرحيم


ليس
كل الذكور رجالاً، ولا كل المؤمنين رجالاً، ولا كل أصحاب العضلات
المفتولة، أو الشوارب المبرومة، أو اللحى المسدولة، أو العمائم الملفوفة،
أو النياشين البراقة، أو الألقاب الرنانة رجالاً

وبالرغم من كثرة المسلمين في هذا الزمان واقتراب أعدادهم من المليار ونصف،
إلا أنني أجزم أن أكبر أزمة تعانيها الأمة الآن - بعد أزمة الإيمان - هي
أزمة رجولة وقلة رجال

والمتأمل في القرآن الكريم يكتشف أن الرجولة وصف لم يمنحه الحق تبارك
وتعالى إلى كل الذكور، ولم يخص به إلا نوعًا معينًا من المؤمنين، لقد منحه
لمن صدق منهم العهد معه، فلم يغير ولم يبدل، ولم يهادن، ولم يداهن، ولم
ينافق، ولم يتنازل عن دينه ومبادئه، وقدم روحه شهيدًا في سبيل الله، أو
عاش حياته في سبيله مستعدًا ومنتظرًا أن يبيعها له في كل وقت

نفهم هذا من قول الله عز وجل: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا
عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ
مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} [الأحزاب:23]، فقد بين
سبحانه صفات الرجولة بعد أن أكد أنه من المؤمنين رجال وليس كل المؤمنين
رجالاً


والرجولة وقوف في وجه الباطل، وصدع بكلمة الحق


ودعوة مخلصة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، واستعلاء على الكافرين،
وشدة على المنحرفين وأصحاب الأهواء، وابتعاد عن نفاق وتملق ومداهنة
السلاطين وأصحاب النفوذ، ومواجهة للظلم والظالمين مهما عظم سلطانهم، ومهما
كلف تحديهم، واستعداد للتضحية بالغالي والنفيس والجهد والمال والمنصب
والنفس من أجل نصرة الحق وإزالة المنكر وتغييره.

يفهم هذا من موقف مؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه، لكنه لم يستطع
السكوت عندما علم بعزم فرعون على قتل نبي الله موسى - عليه السلام -،وقرر
الوقوف في وجه الظلم، ومناصرة الحق، ولم يخش على حياته التي توقع أن
يدفعها ثمنًا لموقفه، ولم يخش على منصبه الكبير عند فرعون، فنهاه عن قتل
موسى - عليه السلام - وحاول إقناعه بأن ذلك ليس من الحكمة والمصلحة، ولم
يكتف بذلك، بل توجه إلى موسى وأخبره بما يخطط له فرعون وزبانيته، ونصحه
بالخروج من مصر

وقد استحق هذا المؤمن وصف الله له بالرجولة فقال سبحانه

{وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ
أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ
بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ
وَإِنْ يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ
لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} [غافر: 28], وأكد على وصفه
بالرجولة في موضع آخر فقال تعالى: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى
الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ
لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ} [القصص: 20


كما يفهم من موقف الرجل الصالح (حبيب النجار) الذي سمع أن قومه قد كذبوا
المرسلين، وهموا بقتلهم جميعًا، فلم يسكت عن هذا المنكر والظلم الذي سيقع
على المرسلين، وقرر نصرتهم، فجاء مسرعًا من أقصى المدينة، ودعاهم إلى
الحق، ونهاهم عن المنكر.
وقد فعل هذا وهو يعلم أن موقفه سيكلفه حياته، فحقق صفة الرجولة، واستحقها من الله تعالى، إذ قال سبحانه:
{وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ
اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً
وَهُمْ مُهْتَدُونَ وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ
تُرْجَعُونَ أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ
بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ إِنِّي
إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ} يس:
20-25

ودفع هذا المؤمن الرجل ثمن موقفه كما توقع، فقتلوه، فتقبله الله شهيدًا،
ورضي عنه، ورفعه مباشرة إلى الجنة: {قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ
بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} [يس: 26, 27]،
وقد استحق بسبب رجولته وغضبته لله أن يغضب الله له وينتقم من أعدائه
ويدمرهم: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ
مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً
وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ}يـس: 28, 29


والرجولة ثبات على الحق، ومحافظة على العبودية لله، وصمود أمام مغريات الدنيا وشهواتها

وكل ما يشغل الناس العاديين ويلهيهم عن ذكر الله تعالى وطاعته والتقرب
إليه، يفهم هذا من وصفه سبحانه وتعالى لهذا النوع من المؤمنين بالرجولة في
قوله عز وجل: {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ
اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً
تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ} النور:37


والرجولة قوامة على النساء

ومن لا يملك هذه القوامة، ويرضى بأن تكون المرأة قوامة عليه حاكمة له،
ويدعها تنحرف وتتبرج، وتفعل ما تمليه عليها أهواؤها، فهو لا يستحق وصف
الرجولة، وإنما وصف الذكورة فقط، لأن الحق جل وعلا أكد أن الذي يملك
القوامة هم أصحاب الرجولة حيث قال: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى
النِّسَاءِ ...} النساء: 34


والرجولة تحريض على الجهاد، وتشجيع على مواجهة الباطل، وابتعاد عن التثبيط والتعويق للصف المؤمن - ولو بالكلمة

يفهم هذا من قصة موسى عليه السلام عندما بعث نفرًا من قومه لاستطلاع أحوال
الجبابرة قبل خوض القتال معهم، فرجعوا يروون لبني إسرائيل ما رأوه من
قوتهم، فأخافوهم، بينما كتم اثنان منهم أخبار قوة الجبابرة، ولم يخبرا إلا
موسى - عليه السلام -، وأخذا يشجعان قومهما على الجهاد في سبيل الله، وقد
استحق هذان المؤمنان على موقفهما هذا صفة الرجولة من الله تعالى الذي قال:
{قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا
ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ
غَالِبُونَ} المائدة: من الآية23

هذه هي الرجولة..وهذه صفاتها
أين نحن اليوم من الرجولة بمفهومها الحقيقي؟




















الرجولة الحقيقية ...الغائبة Progress
الرجولة الحقيقية ...الغائبة Edit
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الرجولة الحقيقية ...الغائبة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حركة الاحرار الفلسطينية :: منتديات حركة الاحرار الفلسطينية :: المحور العام-
انتقل الى: